محمد أمين المحبي

246

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

هذا من قول أبى الطّيّب المتنّبىّ « 1 » : كريم متى استوهبت ما أنت راكب * وقد لقحت حرب فإنّك نازل وأصله خبر عن حاتم الطّائىّ ، أنه بارز عامر بن الطّفيل « 2 » ، وقد رمح عامرا ، فخافه ، فقال له : لأبخّلنّك . قال : بماذا ؟ قال : ادفع إلىّ رمحك أقاتلك به . فرمى إليه برمحه ، ورجع مولّيا . وقال بشّار ما ينظر إلى هذا المعنى « 3 » : لو كان لي سيف غداة الوغى * طبت به نفسا لأعدائى « 4 » وأحسن ما قيل فيه قول البحترىّ « 5 » : ماض على عزمه في الجود لو وهب الشّ * باب يوم لقاء البيض ما ندما أبو إسحاق الغزّىّ : متيّم بالذي لو قال سائله * هب لي جميع كرى عينيك لم ينم * * * إليه مصير الأمجدين وإنّما * تصبّ إلى البحر المحيط الجداول * * *

--> ( 1 ) ديوانه 366 ، في خطاب سيف الدولة . ( 2 ) عامر بن الطفيل بن مالك العامري ، أحد سادات العرب في الجاهلية ، شاعر ، فارس ، أدرك الإسلام ، واشترط لإسلامه شروطا رفضها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فعاد إلى قومه يعد لأمر الحرب ، فمات في طريقه ، في السنة الحادية عشرة للهجرة . خزانة الأدب 1 / 471 ، الشعر والشعراء 1 / 334 . ( 3 ) ديوانه ( الطاهر ) 1 / 131 ، وديوانه ( العلوي ) 15 . ( 4 ) رواية صدر البيت في ديوانه ( الطاهر ) : « لو كنت لي سيفا ألاقى به » ، وفي ديوانه ( العلوي ) : « لو كنت لي سيفا غداة الوغى » ، وهي رواية المختار من شعر بشار 175 . ( 5 ) ديوانه 3 / 2050 .